المحقق البحراني
26
الحدائق الناضرة
كما قدمنا في الدلالة على أن الاحرام وقت الفريضة بعد سنة الاحرام والفريضة جميعا . ولا ريب أن هذا مناف لما قدمه في صدر عبارته التي اعترض عليها الشارح . والعجب أنه ( قدس سره ) لم يتنبه لذلك . والظاهر أن وجه الجمع بين الكلامين هو ما قدمناه ، كما هو صريح عبارة السرائر . ثم العجب من اتفاق كلمتهم ( نور الله تعالى مراقدهم ) على اعتبار الجمع في وقت الفريضة بين سنة الاحرام والفريضة مع عدم وجوده في النصوص المتقدمة . وأعجب من ذلك دعوى شيخنا المشار إليه في كلامه الثاني وجود النص في قوله : ( وقد خرجت هذه بالنص ) والنصوص المتقدمة كما دريت ظاهرة الدلالة في الاحرام عقيب الفريضة أو النافلة كل على حده . نعم في كتاب الفقه الرضوي ما يدل على ما ذكروه ، ولعله المستند عند المتقدمين فجرى عليه المتأخرون . قال ( عليه السلام ) في الكتاب المذكور ( 1 ) : فإن كان وقت صلاة فريضة فصل هذه الركعات قبل الفريضة ثم صل الفريضة وروي أن أفضل ما يحرم الانسان في دبر الصلاة الفريضة ثم أحرم في دبرها ليكون أفضل . انتهى . وقد ذكرنا في غير موضع من ما تقدم أن كثيرا ما يذكر المتقدمون بعض الأحكام التي لم يرد لها مستند في كتب الأخبار المشهورة ويوجد مستندها في هذا الكتاب ، فلعل هذا من ذاك . والصدوق في الفقيه ( 2 ) قد أفتى بمضمون هذه الرواية .
--> ( 1 ) ص 26 و 27 ( 2 ) ج 2 ص 313